
قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم، إن الدول الأعضاء في الوكالة قد تقوم بسحب المزيد من احتياطيات النفط من مخزونها لاحقًا “حسب الحاجة”. وأشار بيرول إلى أن المخزونات ما زالت كبيرة جدًا، حيث يبلغ إجمالي ما لدى الدول الأعضاء أكثر من 1.4 مليار برميل، رغم تنفيذ أكبر عملية سحب في تاريخ الوكالة، وفقًا لوكالة رويترز.
وأكد بيرول في بيان مصور أن هذا السحب الضخم لم يُفرغ المخزونات بشكل كبير، حيث تقلصت احتياطيات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء بنحو 20% فقط، وهو ما يشير إلى مرونة كبيرة في التعامل مع أي تقلبات في سوق النفط العالمية.
أكبر عملية سحب في تاريخ الوكالة
وتأتي عملية السحب الحالية في ظل ضغوط متزايدة على أسواق النفط، سواء بسبب الأزمات الجيوسياسية أو التوترات الإقليمية، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الطلب على المخزونات الاحتياطية. وأوضح بيرول أن السحب يهدف إلى توفير الإمدادات اللازمة للأسواق وتخفيف أي تأثير محتمل على الأسعار.
كما أكد أن الوكالة تعمل على متابعة الأسواق عن كثب، وأن أي قرارات مستقبلية بشأن سحب المزيد من المخزونات ستتم وفقًا لمستوى الطلب الفعلي والتطورات الجارية في الأسواق العالمية.
الوضع الحالي للأسواق النفطية
أشار بيرول إلى أن المخزونات الكبيرة المتاحة لدى الدول الأعضاء تمنح الأسواق طمأنينة نسبية، حيث يمكن الاعتماد على هذه الاحتياطيات لتغطية أي فجوات عرض مؤقتة أو أي أزمات محتملة تؤثر على الإمدادات.
وقال إن الهدف الأساسي لوكالة الطاقة الدولية هو ضمان استقرار الأسواق النفطية، وموازنة الطلب والعرض على المدى القصير، مع متابعة أي تأثيرات للأحداث الإقليمية والدولية على أسعار النفط العالمية.
استمرار المرونة في مواجهة الطلب
وأكد المدير التنفيذي للوكالة أن المرونة في السحب تظل أولوية، مشددًا على أن الاحتياطيات الحالية تكفي لتلبية أي احتياجات عاجلة للدول الأعضاء، وأن الوكالة مستعدة لاتخاذ أي خطوات إضافية إذا تطلبت الظروف ذلك.
وأشار بيرول إلى أن السوق يحتاج إلى مراقبة مستمرة، وأن وكالة الطاقة الدولية مستعدة دائمًا لتقديم الدعم اللازم للحفاظ على استقرار الإمدادات وتجنب أي صدمات في الأسعار.





